عرب لندن
أعادت ألمانيا 102 أفغانيًّا رُفضت طلبات لجوئهم، في أولى رحلات الترحيل إلى كابول منذ عودة طالبان إلى الحكم عام 2021. وجرت العملية عبر اتفاق غير مباشر مع الحركة، استخدمت فيه برلين قطر كوسيط لتفادي أي اعتراف رسمي بطالبان.
في الرحلة الأخيرة، بتاريخ 18 يوليو/تموز، أقلعت طائرة للخطوط القطرية من مطار لايبتسيغ وعلى متنها 81 أفغانيًّا مرحَّلًا، جميعهم من أصحاب السوابق الجنائية، بينهم مرتكبو جرائم عنف واعتداءات جنسية. رافقهم 49 عنصرًا من وحدة أمنية قطرية داخل الطائرة، فيما تولى 250 شرطيًّا ألمانيًّا تأمين العملية على الأرض، بينما مُنع ممثلو طالبان من المشاركة مباشرة.
ووفقاً لما ذكرته صحيفة الإندبندنت “Independent” اشترطت قطر استبعاد بعض الأسماء لضمان سير العملية، خصوصًا من لديهم عائلات في ألمانيا، كما أجرت مقابلات للتأكّد من هويات المرحَّلين. وحصل كل شخص على ألف يورو لتجنّب اعتراض المحاكم بحجّة تعريضهم للفقر. كما أبقت السلطات الألمانية موعد الرحلة ومكانها سرِّيَّين لتفادي طعون من منظمات حقوقية.
وأكدت برلين أنها لن تعترف بطالبان، لكنها ستستمر في "التنسيق الفني"، حيث سُمح لمبعوثَين من الحركة بالعمل في السفارة الأفغانية ببرلين وقنصلية بون لتسهيل رحلات قادمة.
وتأتي الخطوة ضمن سياسة أكثر تشدّدًا تجاه الهجرة يقودها المستشار فريدريش ميرتس، بعد هجمات دامية ارتكبها مهاجرون رُفضت طلباتهم في مدن ألمانية. وتشمل الإصلاحات المقترحة تسريع الترحيل عبر سحب الدعم القانوني لطالبي اللجوء المرفوضين وتوسيع قائمة "الدول الآمنة".
وبحسب وزارة الداخلية، تراجعت طلبات اللجوء بنسبة 50% في النصف الأول من عام 2025 مقارنة بالعام الماضي، ما اعتُبر مؤشرًا على أثر هذه السياسات، رغم استمرار الجدل السياسي والقانوني حول ترحيل الأفغان إلى بلاد تُتَّهم سلطتها بانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.