عرب لندن
أعلنت شركة الأدوية الأمريكية "إيلي ليلي"، المُصنّعة لدواء "مونجارو" (تيرزيباتيد) المستخدم لعلاج السمنة والسكري من النوع الثاني، وقف شحناته مؤقتًا إلى المملكة المتحدة، وذلك قبيل زيادة كبيرة في أسعاره اعتبارًا من سبتمبر المقبل.
وأفاد موقع صحيفة “الغارديان” The Guardian أن الشركة طلبت من تجار الجملة التوقف عن تلقي الطلبات بعد الارتفاع الحاد في الإقبال على الدواء، إثر الإعلان عن رفع سعر الجرعة الأعلى لمدة شهر من 122 جنيهًا إسترلينيًا إلى 330 جنيهًا (من 165 إلى 445 دولارًا أمريكيًا). وذكرت الصيدليات أن العديد من المرضى لجأوا إلى شراء الدواء بشكل مكثّف بدافع الخوف من نفاده.
وقالت الشركة إنها خصصت حصصًا للصيدليات وموردي الأدوية لضمان وصول الدواء إلى المرضى الفعليين، مؤكدة وجود حماية قانونية لمنع تخزينه بشكل غير مشروع، على أن تُستأنف الطلبات بداية سبتمبر. كما أوضحت أن الزيادة الجديدة لن تطال المرضى الذين يحصلون على الدواء عبر هيئة الخدمات الصحية الوطنية (NHS).
ويأتي القرار وسط ضغوط من إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على شركات الأدوية الكبرى لرفع أسعار منتجاتها في أوروبا، بهدف خفضها داخل الولايات المتحدة. وكان ترامب قد بعث في يوليو برسائل إلى 17 من أكبر شركات الأدوية العالمية، بينها "إيلي ليلي" و"نوفو نورديسك"، مطالبًا بخفض الأسعار للأمريكيين خلال 60 يومًا.
ويُعد "مونجارو" بديلًا شائعًا لدواء "أوزيمبيك" الذي تنتجه "نوفو نورديسك"، ويُستخدم كلاهما كحقن أسبوعية طُورت أساسًا لعلاج مرض السكري من النوع الثاني. وقد أصبح الدواء متاحًا عبر NHS منذ يونيو الماضي بعد إدراجه بقائمة أسعار أقل من أسواق أوروبية أخرى.
لكن خبراء حذروا من أن رفع الأسعار ومشاكل الإمداد قد يدفع المرضى إلى اللجوء للسوق السوداء أو شراء عدة أقلام حقن بجرعات منخفضة لتعويض نقص الأقلام ذات الجرعات الأعلى. وقال البروفيسور أحمد أحمد، رئيس الجمعية البريطانية لأخصائيي السمنة والتمثيل الغذائي، إن بعض المرضى مترددون في التحول إلى دواء "ويغوفي" الأرخص ثمنًا خوفًا من آثاره الجانبية.
من جانبها، قالت الدكتورة ليلى هانبيك، الرئيسة التنفيذية لجمعية الصيدليات المستقلة، إن توقف إمدادات "مونجارو" قد يؤدي إلى تأخير أو إلغاء عمليات جراحية حيوية لمرضى كانوا يستخدمون الدواء للتحضير للجراحة أو لعلاج الخصوبة، مشددة على أن الأزمة "يجب أن تكون جرس إنذار لصانعي السياسات". ودعت الحكومة البريطانية إلى التدخل للضغط على الشركة لإعادة الإمدادات بشكل عاجل.