عرب لندن
طلب ناشطون مؤيدون لفلسطين إصدار مذكرة توقيف بحق الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، بتهمة ارتكاب جرائم حرب على الفلسطينيين، قبل وصوله إلى المملكة المتحدة هذا الأسبوع.
ووفقاً لصحيفة “الغارديان” The Guardian تتهم مجموعة حملة "أصدقاء الأقصى" the Friends of Al-Aqsa هرتسوغ بالمساعدة والتحريض على القتل العشوائي للمدنيين في غزة، مستندة إلى تصريحات أدلى بها الرئيس الإسرائيلي بعد هجوم حماس على إسرائيل في 7 أكتوبر/تشرين الأول، والتي حمّل فيها جميع الفلسطينيين في غزة المسؤولية عن الهجمات.
وأوضح محامون متخصصون يقدمون المشورة لـ"أصدقاء الأقصى" أن التعليقات استخدمت في ملفات قضائية أمام محكمة العدل الدولية في لاهاي، حيث تتهم جنوب أفريقيا إسرائيل بارتكاب إبادة جماعية، مشيرين إلى أن الجنود الإسرائيليين نفذوا هجمات عشوائية استهدفت المدنيين والأهداف المدنية، مسببة خسائر كبيرة في الأرواح والبنية التحتية.
وأشار المحامون إلى أن ارتفاع عدد القتلى المدنيين والأضرار الواسعة التي لحقت بالمباني المدنية يشير إلى انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني، بما في ذلك البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف.
وأضافوا أنه رغم الحصانة الدبلوماسية المعتادة لرؤساء الدول، هناك سوابق للمحكمة الجنائية الدولية بإصدار مذكرات توقيف بحق رؤساء حكومات حاليين، مثل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ما يفتح المجال قانونيًا لإصدار مثل هذه المذكرات بحق هرتسوغ.
وتواصلت مجموعة "أصدقاء الأقصى" مع مدير النيابة العامة البريطاني لطلب السماح بإقامة دعوى خاصة، حيث يسمح القانون الإنجليزي للأفراد بالسعي للحصول على مذكرة توقيف لبدء محاكمة خاصة دون الاعتماد على النيابة العامة.
وفي هذا السياق، قال إسماعيل باتيل، مؤسس جمعية أصدقاء الأقصى: "لا ينبغي السماح لزعيم دولة ترتكب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان بدخول المملكة المتحدة. لقد فشلت بريطانيا في الدفاع عن حقوق الفلسطينيين، وهذه فرصة لتصحيح الإخفاقات وإصدار مذكرة توقيف للتحقيق في تحريض هرتسوغ على شن هجمات على غزة".
ويصل هرتسوغ إلى المملكة المتحدة في زيارة تستمر ثلاثة أيام للقاء وزراء الحكومة البريطانية، رغم دعوات نواب حزب العمال بعدم استقباله. وتسبق هذه الزيارة اعتراف الحكومة البريطانية المتوقع بدولة فلسطينية، وفق ما صرّح به رئيس الوزراء كير ستارمر، ما لم توافق إسرائيل على وقف إطلاق النار وإحياء آفاق حل الدولتين.
وفي سياق متصل، أصدرت المحكمة الجنائية الدولية في 2024 مذكرات توقيف بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت، بالإضافة إلى القائد العسكري الراحل لحركة حماس محمد ضيف، بتهمة ارتكاب جرائم حرب مزعومة خلال حرب غزة.
يُذكر أن وزيرة الخارجية الإسرائيلية السابقة، تسيبي ليفني، حصلت على حصانة دبلوماسية في 2016 بعد استدعائها للاستجواب بشأن جرائم حرب مزعومة خلال عملية "الرصاص المصبوب" في 2008 و2009، والتي أسفرت عن مقتل نحو 1400 فلسطيني.