عرب لندن
لقي ثلاثة مهاجرين مصرعهم قبالة ساحل كاليه في الساعات الأولى من صباح الخميس أثناء محاولتهم عبور القناة الإنجليزية، وسط مخاوف من أن يكون اثنان منهم طفلين.
وبحسب موقع هيئة الإذاعة البريطانية BBC، قالت السلطات الفرنسية إن الضحايا يُعتقد أنهم من مصر وجنوب شرق آسيا. وأوضح لوران توفي، محافظ با دو كاليه، أن الضحايا ربما سقطوا في قاع القارب المكتظ بأكثر من 70 شخصًا، محمّلًا عصابات التهريب المسؤولية عن الوفيات، ومتعهدًا بملاحقتهم قضائيًا. وأضاف أن ثلاثة أشخاص آخرين ما زالوا مفقودين بعد محاولتهم العبور في قارب منفصل، بينما أنقذت البحرية الفرنسية 115 مهاجرًا من قارب ثالث في عملية وُصفت بأنها "الأكبر من نوعها حتى الآن".
وبحسب السلطات البحرية الفرنسية، فقد استدعيت سفينة الإنقاذ "أبيل نورماندي" قرابة الساعة الخامسة صباحًا بالتوقيت المحلي، حيث عُثر على جثث القتلى الثلاثة، فيما تم إنقاذ 44 شخصًا آخرين، بينهم ثلاثة نُقلوا إلى المستشفى. لكن نحو 28 مهاجرًا رفضوا المساعدة واستكملوا رحلتهم.
وتشير بيانات وزارة الداخلية البريطانية إلى أن 674 مهاجرًا وصلوا إلى دوفر يوم الثلاثاء على متن تسعة قوارب، إضافة إلى نحو 180 آخرين يوم الأربعاء. وبذلك يرتفع عدد الواصلين إلى المملكة المتحدة هذا العام إلى أكثر من 30 ألف شخص، فيما تجاوز العدد الإجمالي منذ تولي حزب العمال السلطة في يوليو 2024 نحو 50 ألفًا.
ووفق المنظمة الدولية للهجرة، لقي أكثر من 20 شخصًا حتفهم خلال محاولات العبور منذ مطلع العام، بينما سجل عام 2024 أكبر حصيلة وفيات على الإطلاق بلغت 82 قتيلًا.
وتواجه حكومة حزب العمال ضغوطًا متزايدة لوقف عبور القوارب الصغيرة. وكانت وزيرة الداخلية الجديدة شبانة محمود قد شددت في بيان الأحد الماضي على أن "عبور القوارب الصغيرة أمر غير مقبول إطلاقًا"، مؤكدة أن حماية الحدود تمثل أولوية، وأنها ستبحث "جميع الخيارات" لإصلاح نظام الهجرة.
ويأتي ذلك بينما تتزايد الانتقادات بشأن ترتيبات إيواء طالبي اللجوء. فبحسب أحدث الأرقام، يقيم أكثر من 32 ألف طالب لجوء في فنادق تموَّل من المال العام، إلى جانب 74 ألفًا آخرين في مساكن مؤقتة، رغم تعهد الحكومة بإنهاء الاعتماد على الفنادق، التي أصبحت بؤرة احتجاجات مناهضة للمهاجرين.