استطلاعات الرأي: تراجع قياسي لحزب العمال بعد فضائح راينر وماندلسون
عرب لندن
أظهر أحدث استطلاع للرأي تراجع حزب العمال إلى أدنى مستوياته منذ تولي السير كير ستارمر القيادة في يوليو 2024، بعد سلسلة فضائح سياسية شغلت الأوساط العامة والخاصة.
وأشار الاستطلاع، الذي أجرته مؤسسة Find Out Now بين 17 و18 سبتمبر على 4795 بالغًا، إلى تعادل حزب العمال مع حزب المحافظين بنسبة 16% من الأصوات، بينما تصدّر حزب "الإصلاح في المملكة المتحدة" نتائج الاستطلاع بنسبة 34%. وحقق الليبراليون الديمقراطيون 13%، وحزب الخضر 12%.
وجاءت هذه النتائج بعد استقالة النائبة أنجيلا راينر، نائبة زعيم حزب العمال ووزيرة الإسكان، في 5 سبتمبر/أيلول عقب تحقيق صحفي كشف عن مخالفات ضريبية، وما تلاها من إقالة اللورد ماندلسون من منصبه كسفير لدى الولايات المتحدة بعد ظهور رسائل بريد إلكتروني تكشف علاقاته المثيرة للجدل مع جيفري إبستين.
وكان حزب العمال قد حصل على 34% من الأصوات الشعبية في فوزه الساحق بالانتخابات العامة في يوليو 2024، ما يشير إلى فقدانه أكثر من نصف تأييده منذ آخر اقتراع وطني.
وأظهرت استطلاعات منفصلة لمؤسسة "مور إن كومون" بين 12 و15 سبتمبر أن الحزب حصل على 22%، مع تقدم حزب الإصلاح مجددًا بنسبة 31%، مما يعكس استمرار التأثير السلبي لفضائح راينر وماندلسون على شعبية الحزب.
ويأتي هذا التراجع في وقت حساس، قبل المؤتمر السنوي لحزب العمال المقرر عقده في ليفربول يوم الأحد 28 سبتمبر/أيلول، ووسط الاستعدادات لميزانية المستشارة راشيل ريفز الحاسمة في 26 نوفمبر/تشرين الثاني.
وفي خضم هذه التحديات، تصاعدت التكهنات داخل الحزب حول مستقبل القيادة، مع تصعيد الانتقادات من بعض النواب، بمن فيهم كلايف لويس الذي دعا إلى رحيل ستارمر، وإمكانية عودة آندي بيرنهام، عمدة مانشستر الكبرى، إلى مجلس العموم للمنافسة على زعامة الحزب.
وعلى الرغم من بعض النجاحات الحكومية، مثل ترحيل مهاجرين بموجب اتفاقية "دخول واحد، خروج واحد" مع فرنسا، لا تزال عمليات عبور القناة الإنجليزية عند مستويات قياسية، مما يزيد من الضغوط على الحكومة وحزب العمال على حد سواء.