عرب لندن
تشهد أسعار شرائح اللحم في المملكة المتحدة ارتفاعًا حادًا، وسط توقعات بأن تصل إلى 30 جنيهًا إسترلينيًا للقطعة مع استمرار صعود أسعار لحوم البقر وتراجع أعداد المزارعين العاملين في هذا القطاع.
ووفق خبراء في القطاع، فإن مطاعم شرائح اللحم تستعد لرفع أسعار قوائمها بحلول موسم عيد الميلاد، بحيث تصل حتى أرخص القطع مثل لحم الردف والتنورة إلى 30 جنيهًا إسترلينيًا على الأقل. ويُعد ذلك قفزة كبيرة مقارنة بما قبل جائحة كورونا، حين لم تتجاوز الأسعار حاجز 20 جنيهًا إسترلينيًا.
وقال هيو أوزموند، المؤسس المشارك لمطاعم "بيتزا إكسبريس"، لصحيفة “التلغراف” The Telegraph: "لا أعتقد أننا بعيدون عن أن يصبح 30 جنيهًا إسترلينيًا هو الحد الأدنى لشريحة لحم متوسطة الجودة". وتشير بيانات السوق، بحسب متحدث باسم مطعم "غاوتشو"، إلى أن المطاعم تقترب بالفعل من هذا السعر لشريحة لحم رومب بوزن 200 غرام، وهي الأرخص ضمن قائمة اللحوم.
وارتفعت أسعار شرائح لحم الردف منذ يناير، إذ قفز سعرها في بعض المطاعم من 24 إلى 28 جنيهًا إسترلينيًا، فيما رفعت مطاعم محلية مثل "أوبرا" و"برايم ستيك آند جريل" أسعارها إلى ما بين 34 و35 جنيهًا إسترلينيًا.
ويعود هذا الارتفاع إلى تراجع إنتاج لحوم البقر في المملكة المتحدة بنسبة 5% خلال الأشهر الأخيرة، أي ما يعادل نحو 2900 طن أقل من الكميات المعتادة، مع توقعات بانخفاض الإنتاج السنوي 4% ليصل إلى 896 ألف طن. كما أظهرت الأرقام الرسمية ارتفاع تضخم أسعار لحوم البقر والعجل إلى 24.9% في أغسطس، وهو أعلى معدل بين جميع المواد الغذائية.
وتضاف إلى ذلك تحديات أخرى يواجهها المزارعون، من بينها ضريبة الميراث المقرر فرضها في أبريل، فضلًا عن إغلاق 6365 شركة زراعية وحراجية وصيد أسماك خلال العام الماضي، وهو مستوى قياسي.
وبينما يسعى بعض أصحاب المطاعم إلى امتصاص جزء من التكاليف لتجنب تحميل المستهلكين مزيدًا من الأعباء، حذرت مؤسسات أخرى من احتمال حذف شرائح اللحم والبرغر من قوائمها إذا لم تتراجع الأسعار بحلول 2026. ومع ذلك، تظل مطاعم شرائح اللحم بين الأكثر جذبًا للزبائن، حيث أظهرت بيانات "ذا فورك" أن الحجوزات ضمن هذه الفئة ارتفعت بأكثر من 400% خلال العام الماضي.