عرب لندن

أظهرت دراسة حديثة أن الأشخاص الذين يعانون من آلام المفاصل ويقومون بممارسة التمارين الرياضية لمدة ساعتين أسبوعيًا يشعرون بألم أقل، ويزورون أطبائهم أقل، ويستفيدون من تحسين جودة حياتهم بشكل ملموس، بما يعود بالنفع على الاقتصاد البريطاني بما يصل إلى 34 مليار جنيه إسترليني.

وحلل فريق من نوفيلد هيلث، وفرونتير إيكونوميكس، وجامعة مانشستر متروبوليتان بيانات أكثر من 40 ألف شخص في مانشستر الكبرى يعانون من آلام الورك أو الركبة أو الظهر، وشاركوا في برنامج للتمارين الرياضية لمدة 12 أسبوعًا، شمل حصتين أسبوعيًا مدة كل منهما ساعة واحدة تحت إشراف أخصائي إعادة تأهيل.

وبحسب ما أشار موقع “الغارديان”، أظهرت النتائج انخفاض آلام المشاركين بنسبة 35% في المتوسط، وتقليص زياراتهم للأطباء بنسبة 29%، وانخفاض أيام الإجازات المرضية من العمل إلى النصف تقريبًا، كما انخفضت الحاجة إلى رعاية العائلة بنسبة 21%.

وقالت الدكتورة دافينا دينيسزيك، المديرة الطبية لمؤسسة نوفيلد هيلث: "إن دمج النشاط البدني كجزء من العلاج الطبي يمكن أن يغيّر حياة الناس على نطاق لا يقدر أي دواء تحقيقه".

وأشار الباحثون إلى أن توسيع البرنامج ليشمل 3.7 مليون بريطاني يعانون من آلام المفاصل دون خطة علاجية يمكن أن يحقق قيمة اجتماعية تصل إلى 34 مليار جنيه إسترليني، تشمل فوائد تحسين الصحة، وتقليل عبء الرعاية على العائلة، والدعم الاقتصادي، وتوفير تكاليف مباشرة على هيئة الخدمات الصحية الوطنية (NHS).

كما بين التحليل أن جودة الحياة المتعلقة بالصحة ارتفعت بنسبة 13%، مع تقليل أيام المرض بنسبة 50%، وتحسن رضا الأسر عن حياة أقاربهم بنسبة 10%، وهو ما قُدّر قيمته المالية بعشرات الآلاف من الجنيهات لكل فرد.

وأكد نيك وولي، مدير فرونتير إيكونوميكس، أن البرنامج ساهم في إعادة القدرة على العمل لنحو ثلاثة أرباع المشاركين الذين كانوا غير قادرين على العمل في البداية، فيما وصف البروفيسور تيم كابل، مدير معهد الرياضة في جامعة متروبوليتان، البرنامج بأنه "نموذج للتحول في علاج الألم المزمن عبر الحركة" ويستحق التوسع على المستوى الوطني.

ودعا الباحثون هيئة الخدمات الصحية الوطنية إلى إدراج برامج تمارين رياضية منظمة ضمن إرشادات أفضل الممارسات، وتشجيع المستشفيات وعيادات الأطباء على إحالة المرضى المؤهلين إليها، مؤكدين أن النشاط البدني يجب أن يصبح جزءًا أساسيًا من علاج أمراض الجهاز العضلي الهيكلي.

ومن جانبها، حذرت مؤسسة "ضد التهاب المفاصل" من أن دمج الرياضة في روتين المرضى قد يواجه تحديات في التنفيذ، مثل صعوبة الوصول للعلاج والدعم، وتأخيرات في التشخيص، ونقص خيارات العلاج المناسبة.

ويأتي هذا البحث في سياق برامج أخرى، مثل برنامج "إسكيب باين" الذي تديره بعض صناديق هيئة الخدمات الصحية الوطنية في إنجلترا، ويقدم التثقيف، والتمارين، والإدارة الذاتية للمرضى، وقد حسّن جودة حياة نحو 15 ألف مشارك، مع توفير الوقت والموارد على هيئة الخدمات الصحية الوطنية.

وأكدت وزارة الصحة والرعاية الاجتماعية أن تعزيز النشاط البدني جزء من خطتها الصحية العشرية للتحول من العلاج إلى الوقاية، بما يشمل استخدام التكنولوجيا القابلة للارتداء لضمان استمرار نشاط المرضى خاصة في المناطق المحرومة.

السابق اختبار دمٍّ جديد يكشف أكثر من 50 نوعًا من السرطان ويُبشّر بثورة في الكشف المبكر
التالي وداعًا لقوائم الانتظار… ستارمر يطلق "المستشفى الإلكتروني" عام 2027 لإنهاء أزمة NHS