عرب لندن

قد تعود سيارة إطفاء مجهزة بالكامل، تبرع بها رجال إطفاء من مدينة دندي الاسكتلندية لنظرائهم في نابلس بالضفة الغربية، إلى اسكتلندا بعد احتجازها لأكثر من عام من قبل السلطات الإسرائيلية في ميناء أشدود.

وبحسب ما أشار موقع صحيفة “الغارديان” The Guardian تأتي هذه الخطوة بعد أن طلب رجال الإطفاء في دندي استعادة الجهاز لتجنب دفع رسوم احتجاز بقيمة 16 ألف جنيه إسترليني، فرضتها السلطات الإسرائيلية على بلدية نابلس.

ويقوم رجال الإطفاء في دندي، المدينة التوأم لنابلس، بالتبرع بمعدات ومستلزمات طبية للضفة الغربية بشكل دوري على مدار الخمسة عشر عامًا الماضية، بالإضافة إلى تدريب رجال الإطفاء الفلسطينيين في اسكتلندا.

ويقول جيم مالون من اتحاد فرق الإطفاء: "تم حجز الجهاز منذ يوليو/تموز الماضي، وقد أُرسلت فاتورة كبيرة للرسوم المستحقة". وأضاف أن الاتحاد الفلسطيني لفرق الإطفاء يجرى حاليًا محادثات مع الحكومة البريطانية لإعادة الجهاز وتجنب التكاليف الباهظة.

ونُقل الجهاز من دندي إلى ساوثهامبتون قبل شحنه إلى أشدود، وهو مجهز بمقود يمين ويحتوي على معدات إسعافات أولية ولوازم لفريق كرة قدم للأطفال. وقد باءت جهود الاتحاد الفلسطيني للإفراج عنه بالضغط على الحكومتين الإسرائيلية والبريطانية بالفشل حتى الآن.

وقال مالون، رجل إطفاء سابق في دندي: "هناك ألم حقيقي تشعر به وهو راكد في الميناء دون أن يفعل شيئًا". وأضاف أن الجهاز موثق في الفيلم الوثائقي الحائز على جوائز "Firefighters Under Occupation"، الذي يسلط الضوء على التحديات اليومية التي يواجهها رجال الإطفاء في الضفة الغربية.

وأثار الحادث اهتمام المسؤولين في الحكومة الاسكتلندية، الذين ناقشوا المسألة مع وزارة الخارجية والكومنولث والتنمية البريطانية. وقال المتحدث باسم الوزارة: "تواصل المملكة المتحدة دعوة إسرائيل إلى زيادة وصول المساعدات الإنسانية والتجارية إلى الأراضي الفلسطينية، وضمان تشغيل جميع المعابر بكامل طاقتها، والسماح للمنظمات غير الحكومية الدولية بالعمل بحرية وأمان، ووصول الإمدادات الإنسانية بسرعة وكفاءة لمعالجة الأزمة".

وقد تم التواصل مع السفارة الإسرائيلية للتعليق على هذه الحادثة، إلا أن الرد لم يتوفر حتى الآن.

السابق شرطة لندن تعيد فتح 9000 قضية استغلال أطفال بعد فضيحة "عصابات الاستدراج"
التالي منظمات حقوقية تطالب بالتحقيق في تصرفات محامية بريطانية داعمة لإسرائيل أمام البرلمان