عرب لندن

قد يواجه النشطاء في إنجلترا وويلز عقوبة السجن لمدة تصل إلى ستة أشهر بموجب تعديل جديد على قانون الجريمة والشرطة، يجرّم تنظيم احتجاجات أمام منازل النواب والمسؤولين المنتخبين، بهدف حماية السياسيين من المضايقات والترهيب المتزايد.

وحسبب ما ذكرته صحيفة الغارديان “The Guardian” يشمل التعديل، الذي سيُعرض على البرلمان الثلاثاء، جميع النواب وأعضاء مجلس اللوردات والمجالس المحلية، إضافة إلى من سبق لهم الترشح لمناصب عامة، إذا كان الهدف من الاحتجاج التأثير على الشخص في عمله أو التدخل في حياته الخاصة.

وقالت مصادر في وزارة الداخلية إن الاحتجاج أمام المنازل يُعتبر “سلوكًا سامًا في السياسة البريطانية”، مشيرة إلى أن التعديل يمنح الشرطة صلاحيات أوسع ويحدّد بوضوح الأفعال التي تُعد ترهيبًا وليس احتجاجًا مشروعًا.

وأظهر استطلاع أجرته رئيسة مجلس العموم، ليندسي هويل، أن 96% من النواب تعرّضوا لشكل من أشكال المضايقة أو الترهيب خلال عملهم.

ووصف وزير الأمن، دان جارفس، حجم الإساءات التي يتعرض لها السياسيون بأنها “صادمة وتهدد الديمقراطية”، مضيفًا: “استهداف المسؤولين في منازلهم ليس احتجاجًا بل ترهيبًا. يجب أن يكون الناس قادرين على المشاركة السياسية دون خوف على أنفسهم أو أسرهم. عندما يتراجع الأشخاص الجيدون عن العمل العام، يخسر المجتمع ويضعف البلد”.

وحظي التعديل بدعم مؤسسة جو كوكس، التي أُنشئت لتكريم النائبة العمالية التي قُتلت عام 2016. وقالت المؤسسة: “الاحتجاج والنقاش جزء أساسي من الديمقراطية، لكن يمكن التعبير عن الآراء دون تجاوز الحدود إلى الترهيب أمام المنازل”.

ويأتي هذا التعديل بعد سلسلة احتجاجات استهدفت منازل سياسيين بارزين، منها مظاهرة نظمتها مجموعة Youth Demand أمام منزل كير ستارمر حين كان زعيم المعارضة، حيث وضعوا أحذية أطفال أمام منزله للمطالبة بوقف بيع الأسلحة لإسرائيل، إضافة إلى احتجاجات مماثلة استهدفت منازل رئيس الوزراء، ريشي سوناك، ونواب آخرين مثل ديفيد لامي وتوبياس إلوود.

وكانت المادة 42 من قانون العدالة الجنائية والشرطة لعام 2001 تُستخدم بالفعل لملاحقة المضايقات أمام المنازل، إلا أن التعديل الجديد يوسع نطاق القانون ليشمل سلوكيات أكثر ويوفر توجيهات أوضح للشرطة.

ويستثنى من القانون المساكن الرسمية، مثل داونينغ ستريت، ومنازل الإقامة الحكومية مثل تشيكرز ودورنيوود.

السابق زوجة صحافي بريطاني محتجز في أمريكا تطالب بالإفراج الفوري بعد تدهور صحته
التالي مطاعم لندن تثير جدلاً بسبب “رسوم إدارية” للتحايل على قانون الإكراميات