عرب لندن
طالبت سمية الحامدي السلطات الأمريكية بالإفراج الفوري عن زوجها الصحافي البريطاني سامي الحامدي بعد تعرضه لـ“حالة طبية طارئة” أثناء احتجازه لدى وكالة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE)، وسط مخاوف متزايدة على صحته وظروف احتجازه.
وحسب ما ذكرتهه صحيفة الإندبندنت “Independent” اعتُقل الحامدي، البالغ من العمر 35 عامًا وأب لثلاثة أطفال، في 26 أكتوبر/تشرين الأول بمطار سان فرانسيسكو الدولي، ضمن حملة إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضد المهاجرين. وكان الحامدي، المعروف بانتقاده العلني للحرب الإسرائيلية على غزة، في جولة محاضرات بالولايات المتحدة عند توقيفه.
وقالت زوجته لصحيفة ذا إندبندنت إن حالته الصحية تدهورت بشكل مقلق، مضيفة: “اتصل بي يوم السبت وكان بالكاد قادرًا على الكلام، وقال: ‘سمية، أنا أتألم كثيرًا. طلبت رؤية طبيب منذ ساعات ولم يحضر أحد’. بعد اتصالات بالقنصلية البريطانية ومحامي الدفاع ومجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية (CAIR)، تمكن من مقابلة طبيب، وأُبلغ أنه ربما يعاني من التهاب حاد في الأمعاء، لكنه شعر بتحسن طفيف بعد القيء”.
وأضافت أن ظروف الاحتجاز “سيئة للغاية”، إذ يُحتجز ما بين 80 و90 شخصًا في غرفة واحدة ويتشاركون الأسرّة. كما أُجّلت جلسة الاستماع الخاصة به من 6 إلى 10 نوفمبر بسبب خطأ إداري، ما زاد من قلق الأسرة والأطفال. وقالت: “ابني البالغ من العمر ست سنوات يرسل رسائل لوالده ويتساءل لماذا لا يرد عليه، وهذا مؤلم جدًا. أما والدا سامي، فهما في حالة قلق شديد ولا يستطيعان النوم أو تناول الطعام بشكل طبيعي”.
ودعت سمية الحكومتين البريطانية والأمريكية إلى التدخل العاجل للإفراج عن زوجها، مؤكدة أنه مواطن بريطاني يحمل تأشيرة صالحة ولا يوجد مبرر لاستمرار احتجازه. وأضافت: “الانتظار حتى العاشر من نوفمبر وقت طويل جدًا. على الكونغرس أن يحقق في ممارسات وكالة ICE لأنها تخلق سابقة خطيرة تهدد حرية التعبير لأي مواطن”.
وأشارت إلى أن الحامدي معروف بدوره في تعزيز الحوار بين الأديان، حيث شارك في لقاءات جمعت قيادات مسيحية ويهودية وإسلامية، مؤكدة أنه “شخص يسعى دائمًا إلى إيجاد أرضية مشتركة بين الناس مهما اختلفت معتقداتهم”.
في المقابل، دافعت تريشيا ماكلوغلين، مساعدة وزير الأمن الداخلي الأمريكي، عن اعتقاله، قائلة: “في عهد الرئيس ترامب، لن يُسمح لمن يدعم الإرهاب أو يهدد الأمن القومي الأمريكي بالعمل أو الزيارة في هذا البلد”.
واستندت ماكلوغلين في تبريرها إلى تقرير صادر عن منظمة RAIR، التي وصفها مركز القانون الجنوبي للفقر (SPLC) بأنها جماعة معادية للمسلمين، متهمة الحامدي بدعم الإرهاب والتعاون مع شبكات أجنبية، وهي مزاعم نفاه الحامدي وفريقه القانوني بالكامل.
وقالت صحيفة ذا إندبندنت إنها تواصلت مع وكالة ICE ووزارة الأمن الداخلي الأمريكية ووزارة الخارجية البريطانية للحصول على تعليق رسمي حول القضية.