عرب لندن

كشفت دراسة حديثة للمركز الوطني للبحوث الاجتماعية (NatCen) أن البريطانيين يتبنون مواقف أكثر صرامة تجاه الهجرة، وأقل ميلاً للاعتقاد بأن التنوع يقوي المجتمع، ما يعكس تبايناً عن الرأي الشائع بأن بريطانيا أكثر تحرراً اجتماعياً من الولايات المتحدة.

وحسب ما ذكرته صحيفة الإندبندنت “Independent” أظهرت النتائج أن 42% من البريطانيين يؤيدون ترحيل المهاجرين المقيمين بشكل غير قانوني، مقابل 33% فقط من الأمريكيين. كما اعتبر 49% من البريطانيين أن التنوع يعزز قوة المجتمع، مقارنة بـ64% من الأمريكيين.

وحول الانفتاح على الشعوب الأخرى، يرى 63% من الأمريكيين أن هذا جزء أساسي من هوية بلادهم، في حين انخفضت النسبة إلى 49% في بريطانيا.

ولفتت الدراسة إلى أن مؤيدي حزب الإصلاح البريطاني أكثر صرامة في قضايا الهجرة من أنصار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إذ دعم 79% منهم ترحيل المهاجرين غير النظاميين، مقابل 70% من مؤيدي ترامب.

وقال أليكس سكولز، مدير الأبحاث في NatCen: "الفكرة القائلة إن بريطانيا أكثر تحرراً من أمريكا لا تنطبق على جميع القضايا. فبينما تتبنى بريطانيا مواقف أكثر انفتاحاً في الأسرة والجنس والدين، تظهر مواقفها تجاه الهجرة والتنوع عكس ذلك."

وأضاف أن الاستقطاب في بريطانيا يتركز حول الهجرة والهوية الوطنية، بينما يتركز في الولايات المتحدة حول القضايا الاجتماعية ودور الحكومة، معتبراً أن هذه الاختلافات ستؤثر على طبيعة الجدل السياسي في كلا البلدين مستقبلاً.

وفي المقابل، أظهرت الدراسة أن البريطانيين أكثر تحرراً في القضايا الاجتماعية؛ إذ يرى 92% منهم أن توفر وسائل منع الحمل أمر مفيد للمجتمع، مقابل 78% من الأمريكيين. كما اعتبر 59% من البريطانيين أن زواج المثليين مفيد للمجتمع، مقارنة بـ34% فقط من الأمريكيين.

وبشأن الإجهاض، أيد 86% من البريطانيين أن يكون قانونياً في جميع أو معظم الحالات، مقابل 63% من الأمريكيين. كما أظهرت الدراسة أن مؤيدي حزب الإصلاح أكثر انفتاحاً في هذا الملف، إذ دعم 82% منهم الإجهاض، مقارنة بـ35% من أنصار ترامب.

وشملت الدراسة أكثر من ألفي مشارك في المملكة المتحدة بعمر 16 عاماً فأكثر (يونيو/ حزيران 2025)، وأكثر من ثمانية آلاف أمريكي (أبريل/ نيسان 2024)، ضمن عينات ممثلة لسكان البلدين.

السابق الحكومة البريطانية تدرس فرض ضريبة 20% على أصول المغادرين
التالي زوجة صحافي بريطاني محتجز في أمريكا تطالب بالإفراج الفوري بعد تدهور صحته