عرب لندن 

كشف تقرير جديد أن عمليات الاحتيال الإلكترونية في بريطانيا تزايدت بشكل مقلق، إذ خسر واحد من كل خمسة بالغين أموالاً خلال العام الماضي نتيجة استهدافهم من قبل محتالين.

وبحسب تقرير "حالة الاحتيال في المملكة المتحدة" الصادر عن التحالف العالمي لمكافحة الاحتيال (GASA) بالتعاون مع خدمة منع الاحتيال (Cifas) وشركة Tietoevry Banking، فقد قال 20% من المشاركين إنهم فقدوا أموالاً بين مارس/آذار 2024 ومارس/آذار 2025، فيما أقر 67% بأنهم واجهوا محاولات احتيال خلال تلك الفترة، سواء نجحت أم لا.

وأشار التقرير إلى أن 24% من البالغين يتعرضون لمحاولات احتيال عدة مرات أسبوعياً، بينما قال 16% من الآباء إن أحد أطفالهم (من سن 7 إلى 17 عاماً) تعرّض لعملية احتيال.

وكان الاحتيال المرتبط بالتسوق والمشتريات عبر الإنترنت هو الأكثر شيوعاً، إذ شكّل نحو 45% من الحالات. ورغم ذلك، أبلغ 77% من الضحايا عن الحادث لجهات الدفع، وتمكّن 47% منهم من استعادة جزء من أموالهم.

وتنوعت أسباب الوقوع في الاحتيال؛ إذ قال 22% إن الأسلوب بدا مقنعاً للغاية، و9% تصرفوا بسرعة قبل التحقق، و9% انجذبوا إلى عرض مغرٍ، بينما أشار آخرون إلى عدم خبرتهم بالمنصات أو العلامات التجارية المقلَّدة.

وأظهر التقرير أن جيل الألفية (29–44 عاماً) تكبّد أكبر متوسط خسارة مالية بلغت نحو 1,456 جنيهاً إسترلينياً، مقارنةً بـ 444 جنيهاً للفئة العمرية بين 45 و60 عاماً.

ولم تقتصر الخسائر على الجانب المادي، إذ أكد 34% من الضحايا أن التجربة أثّرت سلباً على صحتهم النفسية، وتحدث كثيرون عن شعور بالعار رغم تعرضهم لأساليب خداع احترافية.

ومع اقتراب الجمعة السوداء وموسم التسوق في الأعياد، حذّر التقرير من استغلال المحتالين لفترات الشراء الكثيفة لزيادة نشاطهم.

وقال يوري أبراهام، المدير العام لـ GASA: "عمليات الاحتيال لم تعد حوادث فردية، بل أصبحت تهديداً منظماً يعتمد على البيانات ويستهدف الاقتصاد الرقمي البريطاني."

فيما وصف مايك هيلي، الرئيس التنفيذي لـ Cifas، الاحتيال بأنه "حالة طوارئ وطنية تكلف بريطانيا مليارات الجنيهات سنوياً وتؤثر على ملايين الأشخاص، بمن فيهم الشباب والأطفال"،
داعياً المستهلكين إلى التحقق من مصداقية العروض قبل الشراء.

بدوره، أوضح غونار كورن، رئيس قسم منع الجرائم المالية في Tietoevry Banking، أن "المحتالين اليوم يستخدمون أساليب دقيقة ومقنعة للغاية."

وفي خطوة لمواجهة الظاهرة، وقّعت الحكومة البريطانية هذا الأسبوع اتفاقاً جديداً مع شركات الاتصالات لحماية شبكات الهواتف من الاحتيال، من خلال منع مراكز الاتصال الأجنبية من انتحال أرقام بريطانية، وتطبيق تقنيات متقدمة لتتبع المكالمات تساعد الشرطة على ملاحقة الشبكات الإجرامية.

وقال اللورد هانسون، وزير مكافحة الاحتيال: "نُعزّز دفاعاتنا لحماية المواطنين ونجعل من المملكة المتحدة المكان الأصعب في العالم لعمل المحتالين."

وشمل التقرير استطلاعاً شمل ألفي شخص أجرته شركة Opinium Research في فبراير ومارس الماضيين في مختلف أنحاء بريطانيا.

السابق انتقادات رايتشل ريفز بعد تراجعها المفاجئ عن خطة رفع ضريبة الدخل
التالي صانعات السيارات الأوروبية تحذر من توقف الإنتاج بسبب أزمة الشرائح الإلكترونية مع الصين