عرب لندن

أظهر تحقيق سري أجرته هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) تورط رجل كردي يُعرف باسم شاخوان، أو Kardos Mateen حسب سجلات "Companies House"، في قيادة شبكة إجرامية تساعد مهاجرين، بينهم طالبي لجوء، على العمل بشكل غير قانوني في متاجر صغيرة (ميني مارت) في شمال ووسط إنجلترا، مقابل مبالغ مالية.

وأفاد التحقيق بأن شاخوان عرض على مراسلين متخفين إمكانية حذف غرامات تصل إلى 60 ألف جنيه إسترليني صادرة عن سلطات الهجرة، عبر تسجيل المتاجر بأسماء أشخاص آخرين يعرفون بـ"المديرين الأشباح"، وتوفير بطاقات بنكية وآلات دفع إلكترونية، وإعداد مستندات مزوّرة لتغطية النشاط الفعلي.

قال شاخوان خلال لقاء مع مراسلين متخفين إنه يعمل من مكتب محاماة في هاديرسفيلد، ويملك "عملاء في كل مدينة". وأوضح أن الشبكة توفر:

  • تسجيل المتاجر باسم "مدير وهمي" مقابل 400 جنيه شهريًا، والحصول على بطاقة بنكية مقابل دفعة واحدة بقيمة 140 جنيهًا.

  • نقل مسؤولية الغرامات الضخمة إلى "أسماء أشباح" أو امرأة بريطانية في الشبكة لتخفيض الغرامات إلى "صفر".

  • عملية إغلاق الشركة وإعادة تسجيلها باسم جديد بعد التعامل مع الغرامات، تستغرق عادة نحو أربعة أسابيع.

كما قدّم شاخوان وثائق هوية لشخص اسمه Bryar Mohammed Zada، وهو مدير لعشرات الشركات من محطات غسل سيارات وميني مارت في مناطق تمتد من نيوكاسل إلى إسيكس. وأكد تحقيق الـBBC بيع سجائر وتبغ مهرب في أربعة من المتاجر المرتبطة باسمه.

وجرى تنظيم بعض اللقاءات داخل فرع RKS Solicitors في هاديرسفيلد، حيث التقى أحد المراسلين بمساعد قانوني، Zohaib Hussain، الذي عرض إجراءات لنقل الغرامات إلى أشخاص آخرين مقابل رسوم، وأضاف إمكانية "إعداد مستندات" كإجراء احترازي.

ردود الجهات المعنية

  • مكتب RKS Solicitors أوقف الموظف المعني وأجرى مراجعة داخلية، وأبلغ هيئة تنظيم المحامين البريطانية (SRA)، مؤكداً أنه لا يسمح بأي سلوك غير قانوني.

  • شاخوان / Kardos Mateen نفى جميع الادعاءات، مؤكدًا أنه لا علاقة له بالمكتب أو نشاطاته.

  • Zohaib Hussain نفى ما نُسب إليه ووصف الاتهامات بأنها "باطلة".

  • وزيرة الداخلية شَبَانة محمود أكدت أن الوزارة ستحقق في نتائج التحقيق، مشددة على أن "العمل غير القانوني والجريمة المنظمة المرتبطة بهما لن يتم التسامح معها".

ويوضح التحقيق حجم التنظيم والثراء المحتمل لشبكات تستغل ثغرات سوق العمل واللوائح في بريطانيا لتسهيل تشغيل مهاجرين بدون تصاريح، ويثير أسئلة حول فعالية الرقابة على الشركات وإمكانية إساءة استخدام الأسماء والهوية التجارية.

السابق موجة صقيع قطبية تضرب بريطانيا الأسبوع المقبل ودرجات الحرارة تهبط إلى 6 تحت الصفر
التالي برلمان بريطانيا يحقق في مزاعم انحياز "بي بي سي" بتغطية الحرب الإسرائيلية على غزة