عرب لندن

سيُناقش مجلس العموم البريطاني الأسبوع المقبل سلوك أندرو ماونتباتن وندسور، بعد تجريده من ألقابه الملكية، في خطوة غير مسبوقة تفتح الباب أمام مساءلته بوصفه بات فعليًا من عامة الشعب. وتأتي هذه الخطوة وسط ضغوط متزايدة لتوضيح طبيعة علاقته الكاملة بجيفري إبستين، المدان بالاعتداء الجنسي على الأطفال.

وسيطرح نواب الحزب الليبرالي الديمقراطي تساؤلات على الحكومة بشأن مستقبل إقامة أندرو في رويال لودج في وندسور. ورغم أن الأعراف البرلمانية تمنع توجيه انتقادات لأفراد العائلة المالكة داخل المجلس، إلا أن هذه القيود لم تعد تنطبق عليه بعد تجريده من الألقاب.

وقال مصدر في الحزب لصحيفة "صنداي تايمز" The Sunday Times إن "الأسئلة العالقة حول الفضيحة لا تزال كثيرة، والجمهور يستحق إجابات واضحة"، موضحًا أن من بين القضايا المطروحة قيمة أي تعويض قد يحصل عليه أندرو مقابل مغادرة رويال لودج، وطبيعة النصائح الحكومية المقدمة له. وأكد المصدر ضرورة مثول أندرو أمام النواب تحت القسم "لتحقيق القدر المطلوب من الشفافية بشأن صلاته بإبستين وضحاياه".

وسيُطرح ملفه يوم الثلاثاء عند عودة النواب من عطلتهم، وسط توتر بين الحكومة وقصر باكنجهام اللذين يسعيان إلى منع انتقال الفضيحة إلى قاعات البرلمان.

ويتزامن التحرك البرلماني البريطاني مع طلب رسمي من الكونغرس الأمريكي، حيث طالب أعضاء في لجنة الرقابة بمجلس النواب أندرو بالمثول أمامهم "للاعتراف وتحقيق العدالة للناجين". وأرسل الديمقراطيون في اللجنة خطابًا إليه الأسبوع الماضي، مانحين إياه مهلة أسبوعين للرد على طلب لإجراء "مقابلة منقولة" بشأن ما قد يمتلكه من معلومات تتعلق بجرائم إبستين وشركائه.

من جانبه، قال رئيس الوزراء كير ستارمر إن قرار المثول أمام القضاء الأمريكي "يخص أندرو"، مضيفًا أن أي شخص لديه معلومات ذات صلة "يجب أن يكون مستعدًا لتقديمها" للتحقيقات.

كما يواجه رئيس الوزراء ضغوطًا من نواب داخل حزبه لإبعاد أندرو عن خط الخلافة الملكية وسط مخاوف من أزمة دستورية محتملة. ويحتل أندرو حاليًا المركز الثامن في ترتيب ولاية العرش، ولا يمكن استبعاده قانونيًا إلا عبر تشريع برلماني، وهو أمر قال داونينج ستريت إنه “غير مطروح”.

وخلال الأشهر الماضية، تخلى أندرو عن عقد إيجاره لفندق رويال لودج، المكوّن من 30 غرفة والتابع لمؤسسة كراون إستيت. وكان يحق له استرداد 558 ألف جنيه إسترليني مقابل الإخلاء المبكر، إلا أن قيمة الإصلاحات الكبيرة المطلوبة للعقار قد تُقلل أو تلغي أي دفعة محتملة.

ومن المتوقع أن يتلقى دعمًا ماليًا من الملك خلال الفترة المقبلة من خلال أموال خاصة، إلى جانب مبلغ انتقال من ستة أرقام عند انتقاله إلى ضيعة ساندرينجهام العام المقبل، وراتب سنوي بالقيمة نفسها.

كان القصر يأمل أن يؤدي شطب اسمه من السجل الرسمي للنبلاء إلى تجنب نقاشات برلمانية مطولة. ورغم تأكيد داونينج ستريت عدم تخصيص وقت لمناقشة كاملة في مجلس العموم، فإن النواب لا يزال بإمكانهم إثارة الملف داخل اللجان المختارة.

السابق استقالة اللورد ماندلسون من زمالة أكسفورد الفخرية بعد فضيحة علاقته بإبستين
التالي غضب واسع بعد رفض رايان إير تعويض ضحية طعنة هانتينغتون بعد تفويت رحلته