عرب لندن

استقال اللورد ماندلسون من منصبه كزميل فخري في كلية سانت كاترين بجامعة أكسفورد، بعد الكشف عن علاقته الوثيقة بجيفري إبستين، الملياردير المدان بالاعتداء على القاصرين. وتأتي الاستقالة في أحدث تداعيات الفضيحة التي أطاحت به من عدد من المناصب العامة خلال الأشهر الماضية.

وبحسب ما أورده موقع صحيفة “التلغراف” The Telegraph أكدت الكلية أن اللورد ماندلسون، الذي درس فيها بين عامي 1973 و1976، أبلغ إدارتها بقراره التنحي عن الحياة العامة. وجاء في بيانها: "أبلغ اللورد ماندلسون كلية سانت كاترين أنه قرر اعتزال الحياة العامة. وقد قبلت الكلية استقالته كزميل فخري"، مشيرة إلى أن هذا النوع من الزمالات يُمنح لشخصيات ذات مساهمات بارزة وارتباط وثيق بالجامعة.

وتحمل الكلية أكثر من 30 زمالة فخرية، من بينها أسماء بارزة مثل جون كورنفورث الحائز على نوبل، واللغوي الأمريكي نعوم تشومسكي، والاقتصادي نيكولاس ستيرن، والدبلوماسي الأمريكي بيتر غالبريث.

ويمثل هذا التطور أحدث حلقة في سلسلة من الإجراءات التي اتُّخذت بحق اللورد ماندلسون بسبب صلاته بإبستين، إذ جرى إعفاؤه في سبتمبر من منصبه سفيرًا للمملكة المتحدة لدى الولايات المتحدة، بعد تسريب رسائل إلكترونية أظهرت أنه لم يكن صريحًا بشأن علاقته برجل الأعمال المدان. كما صوّت مجلس هال بالإجماع لاحقًا على عزله من منصب رئيس بلدية هال الشرفي، الذي شغله منذ عام 2013.

وتزايدت الدعوات لسحب لقب النبلاء مدى الحياة منه، بعد كشف رسائل بعث بها لإبستين يحثه فيها على "محاربة" إداناته، وكتب فيها: "أعتقد أن العالم كله مثلك". وتجريده من هذا اللقب يتطلب تشريعًا برلمانيًا.

هذا وأوقفت شركة "غلوبال كاونسل"، التي يملك ماندلسون 21 في المئة من أسهمها وشارك في تأسيسها عام 2010، توزيع أرباحه وسحبت حقوقه التصويتية منذ انفجار الفضيحة. وفي الولايات المتحدة، أشارت مجموعة "ميسينا" الاستشارية إلى نيتها بيع حصتها الأقلية في الشركة بعد مخاوف أثارها بعض العملاء بشأن ارتباط اسم ماندلسون بها.

وعاد اللورد ماندلسون إلى بريطانيا عقب إقالته من منصب السفير. وعندما شوهد علنًا في أواخر أكتوبر، رفض الرد على أسئلة الصحفيين.

يُذكر أن اللورد ماندلسون يتمتع بسجل طويل من الجدل السياسي، ما أكسبه لقب "أمير الظلام" “Prince of Darkness” نظرًا لاستراتيجياته المثيرة للجدل داخل حزب العمال خلال فترة حكم ثلاثة رؤساء وزراء. 

وأُجبر على الاستقالة من الحكومة مرتين؛ الأولى عام 1998 بسبب قرض لم يُفصح عنه بقيمة 38 ألف جنيه إسترليني من زميل ثري، والثانية عام 2001 بعد الكشف عن دوره في تسريع طلب جواز سفر لمتبرعين للحزب.

كما شغل منصب مفوض الاتحاد الأوروبي للتجارة بين عامي 2004 و2008 قبل أن يعود إلى حكومة المملكة المتحدة، ويواصل مشواره السياسي إلى أن أسقطته صلاته بإبستين.

السابق استقالة المدير العام ورئيسة أخبار BBC بعد فضيحة تعديل خطاب ترامب
التالي البرلمان يستعد لمساءلة أندرو لأول مرة بعد تجريده من ألقابه الملكية