عرب لندن
نفى وزير الصحة البريطاني، ويس ستريتنج، بشكل قاطع أي دور له في مؤامرة للإطاحة برئيس حزب العمال كير ستارمر، واصفًا المزاعم بأنها "غير صحيحة بتاتًا"، ودعا إلى محاسبة من قدموا الإحاطات الإعلامية ضده. تأتي هذه التصريحات في ظل توترات داخلية متصاعدة في أعلى مستويات الحكومة وحزب العمال.
وقال ستريتنج في تصريحات لشبكة Sky News وإذاعة BBC4 إن الهجمات الإعلامية الصادرة عن داونينج ستريت "تؤدي إلى نتائج عكسية" وتشير إلى وجود ثقافة سامة داخل مقر رئاسة الوزراء، مضيفًا أن كبار المساعدين الذين يقفون وراء هذه الإحاطات "لا يتبعون أسلوب رئيس الوزراء القيادي".
وأكد أن هذه التسريبات تُشتت الانتباه عن الإنجازات الحكومية الفعلية، مشيرًا إلى أنه يركز على تقليص قوائم الانتظار لأول مرة منذ 15 عامًا، وتوظيف 2500 طبيب عام إضافي، وإعادة بناء هيئة الخدمات الصحية الوطنية.
وفي الوقت نفسه، حذرت داونينج ستريت النواب الذين يُشتبه في سعيهم للإطاحة بستارمر ووزيرة المالية راشيل ريفز، مشيرةً إلى أن أي تحركات ضد القيادة قد تؤدي إلى ارتفاع تكاليف الاقتراض الحكومي وانخفاض قيمة السندات، مما يهدد الميزانية المرتقبة. وقدمت كيتي آشر، المديرة السابقة لوزارة الخزانة ومديرة باركليز الحالية، عرضًا لمستشاري حزب العمال، مؤكدةً أن الاضطرابات السياسية قد تدفع الأسواق المالية إلى ردود فعل حادة.
وكانت صحيفة “الغارديان” قد ذكرت أن داونينج ستريت اتخذت خطوات لحماية ستارمر من أي تحديات محتملة للقيادة بعد الميزانية أو الانتخابات المحلية في مايو، في محاولة لتثبيت الاستقرار داخل الحزب. وأوضح وزراء آخرون أن ستريتنج كان واحدًا من عدة شخصيات عمالية يُنظر إليها على أنها "قد تقوم بمناورات" على القيادة، لكن لا توجد مؤشرات على تحرك فوري ضد ستارمر.
وأكد ستريتنج أنه يدعم بقوة رسالة الحكومة ويرفض أي انخراط في المناورات الداخلية، مشيرًا إلى أن مثل هذه الإشاعات "تُشتت انتباهنا عن القدرة على إيصال رسالة التغيير والإنجازات التي نحدثها"، ومؤكدًا أن التركيز يجب أن يبقى على تحسين الخدمات الصحية والبرامج الحكومية.
كما أشاد بالنائبة لوسي باول، التي انتُخبت مؤخرًا نائبة لزعيم حزب العمال، وقال إنها كانت محقة في انتقاد ثقافة رئاسة الوزراء، مؤكّدًا أن الهجمات الإعلامية الموجهة إليها تظهر وجود "أشخاص لا يتبعون نموذج القيادة الذي يضعه رئيس الوزراء".
وختامًا، شدد المتحدث باسم ستريتنج على أن أي محاولة لمحاربة القيادة يجب أن تُدار بحكمة، مع إبقاء التركيز على أولويات المواطنين والسياسات الحكومية، مؤكدًا أن الحزب بحاجة إلى الحفاظ على الوحدة والتركيز على الإنجازات بعد أكثر من عام في السلطة.