عرب لندن

أفادت تقارير بأن المملكة المتحدة أوقفت مؤقتًا تبادل بعض المعلومات الاستخباراتية مع الولايات المتحدة، وذلك على خلفية الغارات الأمريكية الأخيرة على قوارب يُزعم أنها تهرّب المخدرات في منطقة البحر الكاريبي وأمريكا الجنوبية. 

وتأتي هذه الخطوة وسط مخاوف من انتهاك الغارات للقانون الدولي واعتبارها "قتلًا خارج نطاق القضاء"، بحسب تصريحات فولكر تورك، المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة.

وبحسب شبكة CNN، بدأ التوقف قبل أكثر من شهر بعد تنفيذ سلسلة الضربات التي أودت بحياة 76 شخصًا منذ سبتمبر، وسط مخاوف مسؤولين بريطانيين من استخدام الولايات المتحدة معلومات استخباراتية قدمتها بريطانيا لتحديد أهداف الضربات.

وكانت المملكة المتحدة على استعداد سابق لمساعدة الولايات المتحدة في حملتها على عصابات المخدرات وخفر السواحل الأمريكي، نظرًا لامتلاكها أصولًا استخباراتية في مناطق متعددة من البحر الكاريبي، لكنها تراجعت عن موقفها بعد تصاعد الضغوط على إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وقال نائب الأدميرال بوب كولينج، قائد البحرية الملكية: "إن الصلة الاستخباراتية بين الولايات المتحدة والمملكة المتحدة لا مثيل لها عالميًا، وأي خرق لهذا الانفتاح سيُقاوم بشدة لأهميته البالغة".

من جهته، أكد وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث أن الضربتين الأخيرتين استهدفتا سفينتين تُشغلهما منظمتان مرتبطتان بتهريب المخدرات، وتم تنفيذ الضربتين في المياه الدولية، ما أسفر عن مقتل ستة أشخاص دون إصابة أي من القوات الأمريكية. 
 

 
وأكد البيت الأبيض أن الرئيس ترامب يعتبر هذه العمليات جزءًا من "الصراع المسلح" مع الكارتلات، مستندًا إلى نفس الأساس القانوني المستخدم سابقًا ضد تنظيمي القاعدة وداعش.

وتأتي هذه التطورات في ظل انتقادات من أعضاء الكونغرس الأمريكي الذين اتهموا إدارة ترامب بتنفيذ ضربات دون دليل على تهديد مباشر للولايات المتحدة، في حين اتهم الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الولايات المتحدة بـ"اختراع حرب أبدية جديدة" مع تعزيز تواجدها العسكري في المنطقة، بما يشمل نحو 10,000 جندي ووحدة مشاة بحرية وعشر سفن حربية على الأقل.

وزارة الخارجية البريطانية لم تصدر تعليقًا رسميًا حتى الآن، فيما يُرتقب أن تواصل المباحثات بشأن موقفها من العمليات العسكرية الأمريكية في المنطقة.

السابق أكثر من 100 جهة تطالب بحذف سقف إعانة الطفلين لإنقاذ ملايين الأطفال من الفقر
التالي ستريتنج ينفي مؤامرة الإطاحة بستارمر ويدين الإحاطات الإعلامية الصادرة عن داونينج ستريت