عرب لندن

تتعرض المملكة المتحدة لرياح قطبية شمالية شديدة البرودة، مصحوبة بانخفاض كبير في درجات الحرارة، فيما تواصل خدمات الطوارئ التعامل مع الفيضانات الناتجة عن العاصفة كلوديا.

وبحسب موقع صحيفة “الغارديان” The Guardian تشير توقعات الأرصاد الجوية إلى احتمال تساقط الثلوج والجليد في المناطق المرتفعة خلال الأيام المقبلة.

وأعلنت سلطات مونماوث في جنوب شرق ويلز يوم السبت حالة طوارئ خطيرة بعد غمر مياه الأمطار الغزيرة منازل السكان، الذين تم إنقاذهم أو إجلاؤهم. وتم رفع حالة الطوارئ بعد ظهر الأحد، إلا أن أربعة تحذيرات من الفيضانات الشديدة لا تزال سارية في ويلز، فيما أصدرت إنجلترا 41 تحذيرًا من الفيضانات. وسجل نهر مونو مستويات قياسية تجاوزت أرقام العواصف السابقة دينيس في 2020 وبيرت العام الماضي، وفق هيئة الموارد الطبيعية في ويلز (NRW).

وأدت الفيضانات إلى أضرار كبيرة في المنازل والشركات والبنية التحتية للنقل والطاقة في أجزاء من ويلز، بينما غمرت المياه نحو 20 عقارًا في إنجلترا، بما في ذلك بعض العقارات في كمبريا، بحسب وكالة البيئة.

وأكد خبراء الأرصاد أن انحسار العاصفة سيؤدي إلى موجة برد شديدة في مختلف أنحاء المملكة المتحدة، مع درجات حرارة تصل إلى -7 درجات مئوية في مناطق مرتفعة مثل جسر تولوش باسكتلندا، وهي الأبرد منذ 20 مارس. ومن المتوقع أن تبقى درجات الحرارة خلال النهار في خانة الآحاد في معظم أنحاء البلاد، مع برودة رياح ملحوظة تزيد من الإحساس بالبرودة.

وقال دان هولي، نائب كبير خبراء الأرصاد في مكتب الأرصاد الجوية: "مع تراجع العاصفة كلوديا جنوبًا، سيدفع الضغط الجوي المرتفع شمال غرب المملكة المتحدة تيارًا شماليًا باردًا من القطب الشمالي. سنشهد أجواءً أكثر برودة بكثير، مع خطر من الثلوج والجليد والصقيع في جميع أنحاء البلاد."

وأصدرت وكالة الأمن الصحي البريطانية تحذيرًا من الطقس البارد لأجزاء من ميدلاندز وشمال إنجلترا، يسري من الساعة 8 صباحًا يوم الاثنين حتى الساعة 8 صباحًا الجمعة المقبلة، ويشمل إيست ميدلاندز، ووست ميدلاندز، والشمال الشرقي والشمالي الغربي، ويوركشاير وهامبر، فيما تتوقع هيئة البيئة استمرار مخاطر الفيضانات طوال عطلة نهاية الأسبوع.

وحذّر اتحاد فرق الإطفاء من الضغوط الهائلة على رجال الإطفاء جراء الفيضانات، مؤكدًا أن نقص الموارد البشرية والمعدات يزيد من صعوبة الاستجابة للظواهر الجوية الكبرى. وقال ستيف رايت، الأمين العام للاتحاد:
"عمل رجال الإطفاء في ويلز وإنجلترا بلا كلل طوال الليل وحتى اليوم للتعامل مع الفيضانات وحماية المجتمعات المتضررة، وسط أعباء عمل مزدحمة للغاية ونقص في الموارد الأساسية."

مع استمرار الانخفاض الحاد في درجات الحرارة، تُحذر السلطات من مخاطر الثلوج والجليد، داعية المواطنين إلى توخي الحذر واتباع إرشادات الطوارئ لحماية أنفسهم وممتلكاتهم.

السابق الحكومة الاسكتلندية تنتقد إصلاحات وزارة الداخلية الجديدة للهجرة وتحذر من دفع الأسر إلى الفقر
التالي وثائق جديدة تكشف تعاونًا بريطانيًا مكثفًا مع إسرائيل مع تسجيل 49 زيارة عسكرية خلال حرب غزة