عرب لندن
من المتوقع أن تعلن وزيرة المالية البريطانية، رايتشل ريفز، عن فرض ضريبة جديدة على مشروبات الميلك شيك في الميزانية المقبلة، في إطار الجهود الحكومية لتحسين صحة الجمهور وسد العجز في المالية العامة.
ووفقًا لصحيفة "التلغراف" The Telegraph، تسعى الوزيرة إلى إنهاء الإعفاء الذي كانت تتمتع به المشروبات المحتوية على الحليب من ضريبة السكر، والذي أُقر منذ عام 2005 بموجب قانون الاتحاد الأوروبي. وسيترتب على ذلك شمول منتجات الألبان بضريبة المشروبات السكرية، مع عدم ضمان استمرار بعض الإعانات الأسبوعية والسكنية المتعلقة بها.
كما تخطط الحكومة لخفض الحد الأقصى للسكر الذي تُفرض عنده الضريبة من 5 غرامات إلى 4 غرامات لكل 100 مل، وستدخل هذه التغييرات حيز التنفيذ في أبريل 2027، مع توقع جمع ما بين 50 و100 مليون جنيه إسترليني سنويًا.
ووفقًا لمسؤولي وزارة الخزانة، فإن هذه الإجراءات تأتي بعد تعديل العديد من الشركات لمشروباتها لتقليل السكر، ويُنظر إلى الخفض الجديد للحد الأعلى كخطوة لضمان الامتثال للمعايير الجديدة.
ويُطبق حاليًا على المشروبات الغازية مثل كوكاكولا وإيرن برو ضريبة لا تقل عن 18 بنسًا للتر الواحد على المشروبات التي تحتوي على 5 غرامات أو أكثر من السكر لكل 100 مل، وتُفرض 24 بنسًا للتر على المشروبات الأعلى من ذلك.
ورغم الأهداف الصحية للضريبة، حذر قطاع صناعة المشروبات من أن الخطوة الجديدة ستؤدي إلى ارتفاع الأسعار بنسبة تصل إلى 5%، مع فوائد صحية ضئيلة.
وقال جافين بارتينجتون، المدير العام للجمعية البريطانية للمشروبات الغازية: "تشديد ضريبة صناعة المشروبات الغازية يهدد بتقويض سنوات من الاستثمار في إعادة صياغة المشروبات، مع زيادة التكاليف على الشركات والمتسوقين، مقابل خفض السعرات الحرارية بما يعادل نصف حبة عنب للشخص يوميًا."
وكانت ضريبة صناعة المشروبات الغازية قد دخلت حيز التنفيذ عام 2018 في عهد حزب المحافظين، في محاولة لمعالجة السمنة بين الأطفال، حيث تهدف إلى خفض محتوى السكر في المشروبات.
وشددت وزارة الخزانة على أن المشروبات المحتوية على الحليب تسهم بشكل ضئيل في احتياجات الكالسيوم للأطفال، إذ توفر ما يصل إلى 3.5% فقط من احتياجات من هم بين 11 و18 عامًا، مقارنة بـ25% من الحليب العادي و38% من منتجات الحبوب المدعمة.
ويعتمد وزير المالية بشكل متزايد على التدابير الضريبية الأقل إثارة للجدل بعد التخلي عن خطط لرفع ضريبة الدخل، مما يجعل تغييرات مثل فرض ضريبة على الميلك شيك وزيادة الضرائب على المنازل باهظة الثمن، والسيارات الكهربائية، والمقامرة، وأرباح الأسهم أدوات رئيسية لتعزيز الإيرادات العامة.
ورفض متحدث باسم وزارة الخزانة التعليق على تكهنات الميزانية، مؤكدًا أن القرارات النهائية بشأن التدابير الضريبية لم تُتخذ بعد، وأن الاستشارة العامة بشأن التغييرات كانت قد نُشرت في الربيع.