عرب لندن
حذر نواب بريطانيون من أن المملكة المتحدة تفتقر إلى خطة واضحة للدفاع عن البلاد في حال وقوع هجوم عسكري، في تقرير أصدرته لجنة الدفاع بمجلس العموم، بينما تعِد الحكومة بزيادة جاهزية القوات عبر إنشاء مصانع أسلحة جديدة.
وحسب ما ذكرته صحيفة الغارديان “The Guardian” قال النواب: “المملكة المتحدة لا تمتلك خطة للدفاع عن الأراضي الوطنية والأقاليم الخارجية”، مطالبين الحكومة بتقديم معلومات للجمهور حول حجم التهديد والاستجابة المطلوبة.
وأكد رئيس اللجنة، النائب العمالي تانمانجيت سينغ ديسي، أن الغزو الروسي لأوكرانيا، وحملات التضليل المستمرة، والتعديات على الأجواء الأوروبية تجعل تجاهل التهديدات أمرًا غير مقبول. وأضاف أن الحكومة يجب أن تعطي الأولوية للدفاع الوطني وتعزيز الصمود، مع توعية المواطنين بمستوى التهديد وما يمكن توقعه في حال نشوب صراع.
في خطوة عملية، حددت الحكومة 13 موقعًا لإنشاء مصانع جديدة للذخائر والمتفجرات العسكرية، مع توقع بدء العمل في أول مصنع العام المقبل. ووصَف وزير الدفاع جون هيلي هذا “عصر التهديد الجديد” بأنه فرصة اقتصادية مع توقع خلق نحو 1,000 وظيفة، مؤكدًا أن وزارة الدفاع مولت دراسات جدوى لإطلاق إنتاج المتفجرات والمشعلات والمحفزات لأول مرة منذ نحو عقدين.
ومن بين المواقع المحتملة لمصانع “المستقبل”: غرانجيموث في اسكتلندا، تيسايد في شمال شرق إنجلترا، وملفورد هافن في ويلز. وقال هيلي: “هذا تحول جوهري عن السياسات السابقة الفاشلة، وعصر التهديد الجديد يوفر فرصًا دفاعية عبر وظائف جيدة، ونشاطًا اقتصاديًا مزدهرًا، ومهارات جديدة للشعب البريطاني”.
وكانت وزارة الدفاع قد خصصت في يونيو استثمارًا إضافيًا بقيمة 1.5 مليار جنيه إسترليني للذخائر والمتفجرات، مع خطة لإنشاء ستة مصانع جديدة قبل الانتخابات المقبلة، وافتتاح مصنعين للطائرات المسيرة هذا الأسبوع في بليموث وسويندون.
وأكد هيلي أن هذه الخطوات تجعل الدفاع محركًا للنمو الاقتصادي، وتعزز الوظائف والمهارات البريطانية، مع رفع جاهزية المملكة المتحدة لمواجهة الصراعات المستقبلية. وأضاف أن المستشارة المالية، راشيل ريفز، ستضمن في الميزانية القادمة عدم العودة إلى القوات المسلحة “المهملة والمحرومة من التمويل”.
وفي سياق متصل، سافر زعيم حزب العمال كير ستارمر إلى برلين لمناقشة قضايا الدفاع والأمن على العشاء مع المستشار الألماني فريدريك ميرز والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في إطار مفاوضات مشاركة بريطانيا في صندوق دفاع أوروبي بقيمة 150 مليار يورو (132 مليار جنيه إسترليني).