عرب لندن

انضمت أكثر من 80 دولة من أفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية والمحيط الهادئ، إلى جانب دول الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة، إلى دعوة لإعداد خارطة طريق لإنهاء استخدام الوقود الأحفوري، في خطوة دراماتيكية تدخل مفاوضات عالقة خلال قمة الأمم المتحدة للمناخ كوب30.

وحسب ما ذكرته صحيفة الغارديان “The Guardian” قالت تينا ستيغ، مبعوثة المناخ لجزر مارشال، خلال مؤتمر صحفي في بيلم بمشاركة وزراء من 20 دولة: "لنقف جميعًا خلف فكرة خارطة طريق للوقود الأحفوري ونعمل معًا لتحويلها إلى خطة فعلية".

وأشاد ناشطون بالتحرك، حيث قال جاسبر إنفينتور، نائب مدير برنامج في منظمة غرينبيس الدولية: "قد يكون هذا نقطة التحول في كوب30. هذه إشارة قوية من دول الشمال والجنوب على حد سواء حول الحاجة لإنهاء الاعتماد على الوقود الأحفوري. الناس يطالبون بذلك، والمناخ يحتاجه".

وكان الالتزام بـ"التحول بعيدًا عن الوقود الأحفوري" هو النتيجة الرئيسة لقمة كوب28 في دبي عام 2023، لكن عدة دول بقيادة السعودية حاولت لاحقًا تقويض القرار، وفي مفاوضات باكو العام الماضي فشلت محاولات تنفيذه.

وفي كوب30، رفضت البرازيل المضيفة إدراج أي ذكر للوقود الأحفوري على جدول الأعمال الرسمي، وحتى في "مشاورات الرئاسة" حول القضايا الأربعة الأكثر تعقيدًا: التمويل، التجارة، الشفافية، وخطط الدول للحد من الانبعاثات (NDCs) الضعيفة لتحقيق هدف زيادة درجة الحرارة إلى 1.5 درجة مئوية.

لكن الدول المؤيدة لإنهاء الاعتماد على الوقود الأحفوري قررت اتخاذ موقف واضح، معتبرة أنه لا يمكن الاستجابة لخطط NDCs أو الحفاظ على هدف 1.5 درجة مئوية دون إنهاء الاعتماد على الوقود الأحفوري.

وقال إد ميليباند، وزير الطاقة البريطاني: "هذا تحالف عالمي يجمع دول الشمال والجنوب ويقول بصوت واحد: هذه قضية لا يمكن تجاهلها، ويجب أن تكون في صلب القمة".

وأكدت راشيل كايت، مبعوثة المناخ البريطانية، أن خارطة الطريق ضرورية لتحويل قرار كوب28 إلى خطوات فعلية، مضيفة أن القمة الحالية هي "قمة التنفيذ".

وفي صباح الثلاثاء، قدمت الرئاسة البرازيلية مسودة نص تضمنت خيار ذكر خارطة طريق لإنهاء الوقود الأحفوري، لكن بعض الدول اعتبرته ضعيفًا جدًا. وقال رالف ريجينفانو، وزير المناخ في فانواتو: "إنها ليست قوية بما يكفي، يجب أن تكون أكثر توجهًا نحو العمل، مع أهداف قابلة للقياس وعناصر توضح شكل هذه الخارطة".

وأكد مؤيدو الخارطة أنها لا تفرض على جميع الدول اتباع نفس النهج، بل تأخذ بعين الاعتبار اختلاف الظروف بين الدول، سواء من حيث الاحتياطيات أو الاعتماد على الوقود الأحفوري، مع الحاجة إلى دعم مالي وتقنيات منخفضة الانبعاثات للدول النامية. وقالت كايت: "ليست فرضية على أحد، لكل دولة انتقال خاص بها وفق مزيج الطاقة والعوامل الأخرى".

من المتوقع أن تعدّل البرازيل النص بعد التشاور مع مجموعات الدول المشاركة، بينما الولايات المتحدة هي الدولة الكبرى الوحيدة الغائبة عن القمة. ويتوقع أن تواجه أي محاولة لتأكيد التحول معارضة قوية من السعودية وربما روسيا وبوليفيا ودول نفطية أخرى، رغم اعتقاد المؤيدين بوجود أغلبية إذا شملت الدول المؤيدة والمحايدة.

وتشير المعلومات إلى صراعات داخل الحكومة البرازيلية حول هذا التحول، حيث يواصل بعض المسؤولين دعم توسع استخراج النفط والغاز، بينما شددت وزيرة البيئة مارينا سيلفا على أن خارطة الطريق تمثل "ردًا أخلاقيًا" على أزمة المناخ ودعت جميع الدول إلى "الشجاعة" للنظر فيها.

السابق توجّه لفرض ضريبة على المبيت السياحي في فنادق لندن وبيوت Airbnb
التالي نواب يحذرون: بريطانيا بلا خطة دفاعية واضحة والحكومة تعد بمصانع أسلحة جديدة