عرب لندن

وصف رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، زعيم حزب الإصلاح نايجل فاراج بـ"الضعيف" بسبب فشله في معالجة مزاعم العنصرية داخل حزبه. وصرح ستارمر بأن فاراج لديه "أسئلة للإجابة عليها" بشأن تعليقاته وهتافاته المزعومة في سن المراهقة، والتي تضمنت أغاني عن الهولوكوست واتهامات بالتنمر على طلاب من الأقليات العرقية.

وبحسب ما ورد في صحيفة "الغارديان" The Guardian، أشار ستارمر، أثناء توجهه إلى قمة مجموعة العشرين في جوهانسبرغ، إلى سجل فاراج في التعامل مع قضايا العنصرية، مستشهدًا بعدم تحركه ضد زميلته النائبة سارة بوتشين بعد تصريحاتها التي وُصفت بالعنصرية. 

وقال ستارمر: "هذا الرجل ضعيف الشخصية". لو كان عضوًا في حزبي، لتعاملت مع الأمر على الفور. عليه توضيح الادعاءات الأخيرة والتصرف بما يثبت قيادته الأخلاقية".

وأثارت مزاعم تتعلق بسلوك فاراج في كلية دولويتش جدلاً واسعًا، حيث اتهمه معاصرون باستهداف أطفال الأقليات بالإساءة وغناء أغاني عنصرية، بما في ذلك أغنية تشير إلى قتل اليهود والسود وجنوب شرق آسيا، وحرق قوائم مدرسية تضمنت أسماء طلاب من أقليات.

من جهته، نفى المتحدث باسم فاراج صحة هذه المزاعم، واصفًا إياها بأنها "مجرد كلام شخص ضد آخر". بينما أكد عدة طلاب سابقين على صحة بعض هذه الاتهامات، مشيرين إلى تكرار هذه الأفعال خلال سنوات الدراسة، وأنها لم تكن حادثة معزولة.

وتتعرض النائبة سارة بوتشين أيضًا لضغوط لاتخاذ إجراءات ضد تعليقاتها العنصرية التي قالت فيها: "أُصاب بالجنون عندما أرى إعلانات مليئة بالسود والآسيويين"، مؤكدة لاحقًا أن تصريحاتها صيغت بشكل سيء ولم تقصد الإساءة. من جانبه وصف فاراج تصريحاتها بأنها "قبيحة" لكنه لم يتخذ أي إجراء تأديبي ضدها.

ويرى محللون سياسيون أن تعامل فاراج مع هذه القضايا، سواء خلال شبابه أو فيما يتعلق بزميلته، يعكس ضعفًا في القيادة الأخلاقية ويؤثر على مصداقيته كمرشح محتمل لرئاسة الوزراء، مؤكدين أن الاعتراف بالأخطاء السابقة والتصرف بشجاعة كان سيكون أفضل استراتيجية لتعزيز صورته العامة.

السابق سجن ناثان جيل حليف فاراج 10 سنوات ونصف بعد إدانته بتلقي رشاوى روسية
التالي لاجئ أفغاني يقرّ باغتصاب طفلة عمرها 12 عامًا في قضية أثارت احتجاجات مناهضة للجوء