عرب لندن

حذّر مكتب مسؤولية الميزانية البريطاني من أن التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط قد تدفع معدل التضخم في المملكة المتحدة إلى الارتفاع مجددًا ليقترب من 3% بحلول نهاية عام 2026، في ظل الضغوط المتزايدة على أسعار الطاقة العالمية.

ووفقاً لموقع صحيفة “الغارديان” The Guardian قال المسؤول البارز في المكتب ديفيد مايلز إن صدمة أسعار الطاقة المرتبطة بالأزمة في الشرق الأوسط قد تؤدي إلى ارتفاع التضخم بنحو نقطة مئوية كاملة مقارنة بالتوقعات السابقة، ليصل إلى قرابة 3%، وهو مستوى أعلى من الهدف الرسمي للتضخم المحدد عند 2%.

وأوضح مايلز، خلال إفادته أمام لجنة الخزانة في مجلس العموم، أن استمرار أسعار الطاقة عند مستوياتها الحالية سيؤدي إلى ارتفاع "كبير وملحوظ" في التضخم، ما سينعكس بدوره على زيادة ملموسة في تكاليف المعيشة للأسر البريطانية.

وأضاف أن أسعار الطاقة ارتفعت بشكل حاد منذ اندلاع التصعيد العسكري في المنطقة، حيث تجاوز سعر النفط حاجز 100 دولار للبرميل يوم الأحد قبل أن يتراجع لاحقًا، فيما بلغ سعر خام برنت نحو 89 دولارًا بعد ظهر الثلاثاء، وهو مستوى لا يزال أعلى بكثير من الأسعار المسجلة قبل بدء الضربات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية على إيران قبل نحو أسبوعين.

كما أشار إلى أن أسعار النفط ارتفعت بنحو 20% منذ بداية العملية العسكرية، في حين قفزت أسعار الغاز بأكثر من 50% خلال الفترة نفسها.

وقال مايلز: "إذا استقرت الأسعار عند مستوياتها الحالية، فإننا نتوقع أن ترتفع أسعار المستهلكين بنحو 1% إضافية بحلول نهاية العام"، مضيفًا أن هذا الارتفاع سيكون كبيرًا في الظروف الاقتصادية الحالية، وقد يفاقم الضغوط المعيشية على الأسر.

وتأتي هذه التحذيرات في وقت أكدت فيه وزيرة المالية البريطانية راشيل ريفز أن بريطانيا يجب أن تستعد لاحتمال تصاعد الضغوط التضخمية مع بدء تداعيات الصراع في الشرق الأوسط بالظهور في أسعار الطاقة المحلية.

وكانت ريفز قد جعلت خفض تكاليف المعيشة أولوية رئيسية للحكومة هذا العام، من خلال إجراءات تهدف إلى تقليل فواتير الطاقة، إلا أن خبراء اقتصاديين حذروا من أن أي حرب طويلة الأمد بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران قد تؤدي إلى ارتفاع إضافي في أسعار الطاقة العالمية، ما سيزيد من الضغوط التضخمية في بريطانيا والاقتصاد العالمي.

ويبلغ معدل التضخم السنوي في المملكة المتحدة حاليًا نحو 3%، بعد أن كان قد بلغ ذروته عند 3.8% العام الماضي، فيما كانت التوقعات تشير إلى إمكانية تراجعه إلى قرابة 2% خلال العام الجاري.

غير أن احتمالات ارتفاع التضخم مجددًا دفعت الأسواق المالية في لندن إلى تقليص توقعاتها بشأن قيام بنك إنجلترا بخفض أسعار الفائدة خلال اجتماعه المرتقب الأسبوع المقبل.

السابق مترو أنفاق لندن على موعد مع فوضى كبيرة بسبب إضرابات النقابة
التالي تحقيق: نجل خامنئي يمتلك شققًا فاخرة في لندن بقيمة 50 مليون جنيه قرب السفارة الإسرائيلية