عرب لندن
في خطوة أثارت انتقادات واسعة، أعلنت وزارة الداخلية البريطانية عن توسيع مخيم اللاجئين المقام في قاعدة ويذرفيلد الجوية الملكية في إسيكس، رغم تعهد حزب العمال في وقت سابق بإغلاق الموقع بعد فوزه في الانتخابات.
ووفقًا لما أورده موقع "التلغراف" The Telegraph، فإن القرار الجديد سيرفع عدد طالبي اللجوء في المخيم من 800 إلى 1225 شخصًا، أي بزيادة قدرها 445 سريرًا، وذلك كإجراء احترازي لمواجهة الارتفاع المتوقع في أعداد المهاجرين العابرين للقناة خلال أشهر الصيف.
وذكرت الوزارة أن هذه الزيادة مؤقتة وسيُجرى تقييمها بشكل منتظم، مشيرة إلى أن القدرة الاستيعابية ستُخفض لاحقًا إلى 800 سرير "في أقرب فرصة ممكنة".
وكان رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر قد صرّح قبل الانتخابات بأن موقع ويذرفيلد "بحاجة إلى الإغلاق"، ضمن خطط الحزب لإنهاء الاعتماد على المخيمات والفنادق كملاجئ مؤقتة لطالبي اللجوء. وعلى الرغم من تنفيذ وعود مشابهة في مواقع أخرى مثل بارجة "بيبي ستوكهولم" وقاعدة سكامبتون الجوية، إلا أن وزارة الداخلية برّرت استمرار استخدام ويذرفيلد بضرورة الاستجابة للضغط المتزايد، مع تجاوز عدد الوافدين عبر القناة 24 ألفًا حتى الآن هذا العام، بزيادة 45% عن العام الماضي.
وبرزت حالة من الغضب الشعبي والسياسي في المنطقة، حيث تتسع دائرة الاحتجاجات ضد استخدام الموقع. ودعا نواب بارزون من حزب المحافظين مثل وزير الخارجية السابق جيمس كليفرلي، والنائبة المحلية بريتي باتيل الحكومة إلى التراجع عن قرار التوسيع، مؤكدين أن الحزب الحاكم "فشل في الحد من الهجرة غير الشرعية بعد إلغاء خطة الترحيل إلى رواندا".
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع اضطرابات أمنية في مناطق مجاورة، كان آخرها احتجاجات في منطقة إيبينغ عقب توجيه تهمة اعتداء جنسي لطالب لجوء إثيوبي على فتاة تبلغ من العمر 14 عامًا، ما أدى إلى مطالبات بإغلاق فندق بيل الذي يأوي عشرات المهاجرين هناك، وتنظيم مظاهرات يُتوقّع أن يشارك فيها أكثر من 1000 شخص.
وفي ظل التصعيد السياسي والإعلامي، تتعرض حكومة حزب العمال لضغوط متزايدة من المعارضة والجمهور للوفاء بوعودها الانتخابية، وسط جدل محتدم حول سياسة الهجرة، واستمرار عبور القوارب الصغيرة، وتعثر الحلول البديلة.