عرب لندن
جدل وانتقادات رافقت ظهور اسم رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير في مناقشات مرتبطة بما عُرف بـ"خطة غزة"، وهي وثيقة أمريكية مسرّبة من 38 صفحة تكشف عن مشروع مثير للجدل يقضي بدفع 5,000 دولار لكل فلسطيني يوافق على مغادرة القطاع لمدة عشر سنوات، مقابل وضعه تحت وصاية أمريكية وتحويله إلى وجهة سياحية ومركز للتكنولوجيا.
كشفت صحيفة واشنطن بوست عن الخطة، التي تحمل اسم "صندوق إعادة إعمار غزة وتسريع الاقتصاد والتحول" (Great Trust)، تهدف إلى إعادة توطين سكان القطاع، البالغ عددهم نحو مليوني نسمة، إمّا في دول أخرى أو في مناطق مغلقة داخل غزة، مقابل مبالغ مالية ودعم للإيجار والغذاء. كما سيُطلب من المغادرين التخلي عن أراضيهم مقابل "رموز رقمية" تمنح الصندوق حق تطويرها، وتمكّن أصحابها لاحقًا من استبدالها بشقق في مدن حديثة تُبنى داخل القطاع.
ويتصور المشروع إنشاء ناطحات سحاب ومدن "ذكية" مدعومة بالذكاء الاصطناعي، محاطة بمنتجعات وملاعب غولف، إلى جانب مشاريع بنية تحتية كبرى، بتمويل مشترك من القطاعين العام والخاص. وتشمل الخطة طرقًا سريعة تحمل أسماء قادة خليجيين مثل محمد بن سلمان ومحمد بن زايد، إضافةً إلى مصانع للسيارات الكهربائية ومراكز بيانات.
وأُعدّت الوثيقة من قِبَل شخصيات إسرائيلية على صلة بمؤسسة "غزة الإنسانية"، التي توزّع المساعدات داخل القطاع وأُثيرت حولها انتقادات واسعة. كما تتناقض مع مقترحات عربية تدعو إلى إعادة الإعمار بإشراف الفلسطينيين من دون تهجيرهم.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد استقبل رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير في البيت الأبيض لبحث هذه المقترحات. وتشير تقارير إلى أن معهد بلير أجرى استطلاعات أظهرت رغبة بعض الغزيين في أن يصبح القطاع أشبه بالإمارات. من جهتها، أعلنت شركة "بوسطن كونسلتينغ غروب" (BCG) أن اثنين من شركائها صاغا هذه الخطة دون تفويض رسمي، مؤكدة وقف المشروع ونفي أي علاقة مالية به.
في موازاة ذلك، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي مقتل المتحدث باسم حماس، أبو عبيدة، في غارة جوية، بينما أسفرت الهجمات الإسرائيلية خلال 24 ساعة عن سقوط 88 شهيدًا. كما ناقش المجلس الوزاري الإسرائيلي في تل أبيب إمكانية ضم الضفة الغربية، في ظل تزايد تعهّدات أوروبية بالاعتراف بدولة فلسطين.