عرب لندن
أكد وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي أن المملكة المتحدة ستعترف بالدولة الفلسطينية في سبتمبر/أيلول الحالي، رغم رفض حكومة بنيامين نتنياهو تنفيذ الشروط التي وضعها رئيس الوزراء كير ستارمر.
وأوضح لامي، في بيان أمام مجلس العموم يوم الإثنين، أن الحكومة ستُنجز خلال الأيام المقبلة تقييماً رسمياً لموقف إسرائيل من تلك الشروط، والتي تشمل وقف الحرب على غزة، والاتفاق على هدنة، والتعهد بعدم ضم أراضٍ جديدة من الضفة الغربية. لكنه شدد على أن المسار نحو الاعتراف قائم كما هو.
وكان ستارمر قد أعلن مطلع أغسطس/آب أن الاعتراف سيجري قبل انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة في التاسع من الشهر الجاري، وذلك بعد مشاورات مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي أكد بدوره أن باريس ستُقدِم على الخطوة نفسها. كما تحدث ستارمر مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي لم يعترض، إلا أن لندن تخشى أن ترد واشنطن بالاعتراف بسيادة إسرائيل على المستوطنات غير الشرعية.
في المقابل، ذكرت وكالة "رويترز" أن حكومة نتنياهو تدرس ضم أجزاء من الضفة الغربية إذا مضت بريطانيا وفرنسا ودول أخرى في الاعتراف بفلسطين، وهو موضوع نوقش في اجتماع وزاري الأحد.
وعلى الصعيد الإنساني، وصف لامي الوضع في غزة بأنه "كارثة من صنع الإنسان"، مشيراً إلى إعلان خبراء الأمم المتحدة عن مجاعة تهدد أكثر من نصف مليون شخص. وأعلنت الحكومة البريطانية تقديم ثلاثة ملايين جنيه إسترليني إضافية لتأمين قابلات وإمدادات طبية عاجلة للأمهات الجدد، مؤكدة أن فاعلية هذه المساعدات مرهونة بسماح إسرائيل بإدخالها وضمان وصولها بأمان إلى المدنيين.