عرب لندن

يواجه بنك باركليز وبنك أوف سكوتلاند دعاوى قضائية جماعية رفعها مكتب المحاماة Teacher Stern بتهمة تقديم قروض عقارية غير عادلة، تُعرف باسم قروض المشاركة في التقدير (Sams)، والتي تركت بعض العملاء مثقلين بديون وصلت إلى عشرين ضعف المبلغ الأصلي الذي اقترضوه.

وبحسب ما ذكرته صحيفة الغارديان The Guardian، طُرحت هذه القروض بين عامي 1996 و1998 حصريًا من البنكين، وكان الهدف منها مساعدة كبار السن الذين يملكون عقارات مرتفعة القيمة لكنهم محدودو الدخل. 

وسمحت لهم باقتراض ما يصل إلى 25% من قيمة منازلهم دون سداد أقساط خلال حياتهم، مقابل التنازل عن 75% من أي زيادة لاحقة في قيمة العقار عند البيع أو بعد الوفاة.

من أبرز الحالات آني جالبريث (في الثمانينيات من عمرها)، التي اقترضت عام 1998 نحو 33,750 جنيهًا إسترلينيًا، وهو ما يعادل ربع قيمة منزلها آنذاك البالغة 135 ألف جنيه. ومع ارتفاع قيمة العقار إلى نحو 995 ألف جنيه عام 2022، أصبحت مطالبة بسداد 678,750 جنيهًا تشمل المبلغ الأصلي و75% من الزيادة في القيمة.

جالبريث، التي عملت خيّاطة أزياء لنجوم بينهم الراحل داني لا رو، تعيش الآن في منزل كبير متهالك في تونبريدج ويلز وتعاني من مشاكل في الحركة. وقال صديقها دنكان همبر إنها "محاصرة"، إذ لن يتبقى لها ما يكفي لشراء حتى شقة صغيرة إذا باعت منزلها.

وصف بنك باركليز القروض بأنها "منتج تاريخي محدود"، مؤكّدًا أن العملاء كانوا يحتفظون بحصتهم الأصلية من رأس المال إلى جانب جزء من المكاسب، وأنهم أُلزموا بالحصول على استشارات قانونية مستقلة قبل توقيع العقود.

أما بنك أوف سكوتلاند فقال إن هذه القروض كانت "منتجًا متخصصًا"، إمّا بلا فوائد أو بفائدة منخفضة مقابل حصة من زيادة قيمة العقار، مشيرًا إلى أنه أوصى جميع العملاء باستشارات مالية مستقلة، وأنه "يبذل قصارى جهده لمساعدة أي عميل يواجه صعوبات مالية".

وتوصل البنكان في السابق إلى تسويات سرية مع بعض المتضررين، ما حال دون مراجعة قضائية لشروط هذه القروض. غير أن الدعاوى الحالية قد تفتح الباب أمام القضاء لاختبار عدالة هذه العقود لأول مرة.

السابق دعوات لتعليق مخصصات بوريس جونسون بعد تسريبات عن أرباح من علاقاته السياسية
التالي موجز أخبار بريطانيا من منصة عرب لندن: الأربعاء: 10 سبتمبر/ أيلول  2025